حميد بن زنجوية

377

كتاب الأموال

عن وليد بن رباح عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يجير على أمّتي أدناهم » « 1 » . ( 731 ) حدثنا حميد أنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن موسى بن جبير عن أبي بكر ابن عبد الرحمن عن أمّ سلمة أنّ زينب ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مهاجرا ، استأذنت أبا العاص بن الرّبيع ، زوجها « 2 » ، في أن تذهب إلى أبيها فأذن لها ، فقدمت عليه . ثم إنّ أبا العاص لحقه بالمدينة ، فأرسل إليها أن خذي لي أمانا من أبيك . فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصّبح يصلّي بالنّاس ، فقالت : أيّها الناس ، أنّا زينب ابنة رسول اللّه ، وإنّي قد أجرت أبا العاص . فلمّا فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة قال : « يا أيّها النّاس ، إنّي لم أعلم بهذا حتى سمعتموه . ألا وإنّه يجير على المسلمين أدناهم » « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه ت 4 : 141 ، والحاكم 2 : 141 من طريق عبد العزيز بهذا الإسناد ، ولفظ الحاكم مثل لفظ ابن زنجويه . ثمّ أخرجه حم 2 : 365 من وجه آخر عن كثير بن زيد به . والحديث صححه السيوطي في الجامع الصغير . وعزاه المناوي في فيض القدير 6 : 458 إلى أبي يعلى والطيالسي . وقال الترمذي عقبه : ( هذا حديث حسن غريب . وسألت محمدا ، فقال : هذا حديث صحيح . وكثير بن زيد قد سمع من الوليد بن رباح ، والوليد سمع من أبي هريرة . وهو مقارب الحديث ) . قلت : وما أرى الحديث يصل إلى درجة الصحة للخلاف في كثير بن زيد ، فهو فيه لين أو ضعيف عند البعض ، ولا بأس به عند آخرين . انظر ت ت 8 : 414 . وفي التقريب 2 : 131 - 132 : ( صدوق يخطئ ) . وفي الإسناد الوليد بن رباح الدوسيّ وهو ( صدوق ) كما في التقريب 2 : 332 . ( 2 ) أبو العاص بن الربيع أسلم بعد الهجرة ، قبل الحديبية ، وقيل قبل الفتح . مشهور بالأمانة وكثرة المال والتجارة . مات في خلافة أبي بكر . انظر الإصابة 4 : 121 . ( 3 ) أخرجه هق 9 : 95 ، وعزاه الزيلعيّ في نصب الراية 3 : 396 ، إلى الطبراني ، كلاهما من طريق ابن لهيعة ، عن موسى بن جبير ، وعندهما عن عراك بن مالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمّ سلمة بنحوه . وأخرجه البيهقي من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة . وروي الحديث من طرق أخرى ، بعضها مرسل وبعضها متصل . انظر طبقات ابن سعد 8 : 32 - 33 ، ومصنف عبد الرزاق 5 : 225 ، ومستدرك الحاكم 3 : 236 . وهذا الإسناد ضعيف : مداره على موسى بن جبير ، وهو ( مستور ) كما في التقريب 2 : 281 . وفيه ( ابن جبر ) لكنّه ذكر على الصحيح في ت ت 10 : 339 ، والتاريخ الكبير 4 : 1 : 381 ، والجرح والتعديل 4 : 1 : 139 . وابن لهيعة ضعيف أصلا . إلّا أن رواية ابن وهب عنه تقوّي روايته كما مضى .